بسم الله والحمد لله ثم الصلاة والسلام على معلمنا وهادينا سيدنا محمدٍ،وعلى آله وصحبه ومن والاه.

لقد منَّ الله على هذه البلدة الطيبة بأن كانت مُهاجَر رسوله صلى الله عليه وسلم، فاحتضنت الدولة الإسلامية الأولى، وكانت مهد الحضارة وعنوانها، وفيها ترعرعت، وبعلمائها انطلقت، وبأهلها انتشرت حتى أصبح عمل أهل المدينة جزءًا من التشريع، وصارت مقصد المتعلمين، فغدت طيبة منارةً للحكمة والمعرفة.

ولكن دوام الحال من المحال، وسنن الله لا تتبدل، فابتعد الناس عما أصلح الله به أمر أول هذه الأمة، وجانبوا تعاليم رسولهم، ففقدوا زمام المبادرة وتبدلت الأحوال.

وها نحن هنا قد منَّ الله علينا بأن أسكننا هذه البلدة الطيبِ أهلها فكان لزامًا علينا أن نستشعر شرف المكان، وقدسية الجوار، وعظم المسئولية، وندرك أهمية الصرح التعليمي الذي استرعاناه الله لكي ننهض بطيبة إلى سابق عهدها، وقمة مجدها، ولكنَّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ! فلنبدأ بتغيير أنفسنا، وننبري لهذه المَهْمَة العظيمة الشريفة؛ لإعادة طيبة إلى ما كانت عليه مَعْلمًا ومنارًا.

وهي مَهْمَة جليلة تستنهض بعزم همم الرجال والنساء الذين أكرمهم الله بالعمل في هذا المكان، وتنتظر سواعد الشباب من الطلاب والطالبات أبناء هذه الجامعة.

وأثق – بعد توفيق الله وعونه - أننا سنكون معًا يدًا واحدة في تطوير جامعتنا، وخدمة بلدتنا المباركة مصداقًا لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم :" المؤمنُ للمؤمن كالبنيانِ يشدُّ بعضُه بعضًا". ونحنُ هنا في جامعةِ طيبةَ سنصنعُ بإذن الله بنيانًا راسخًا قوامُه التعاونُ والترابطُ وعلوُ الهممِ لتحقيقِ مشروع الوعد .


أخوكم / عدنان المزروع


مشروع الوعد